السيد محمد باقر الصدر

211

دروس في علم الأصول

أخذ القطع بالحكم في موضوع الحكم قد يفترض تارة اخذ القطع بالحكم في موضوع نفس ذلك الحكم ، وأخرى اخذه في موضوع حكم مضاد له ، وثالثة اخذه في موضوع مثله ، ورابعة اخذه في موضوع حكم مخالف ، ولا شك في امكان الأخير ، وانما وقع الكلام في الافتراضات الثلاثة الأولى . اخذ العلم بالحكم في موضوع نفسه : اما الافتراض الأول ، فقد يبرهن على استحالته بأدائه للدور ، إذ يتوقف كل من الحكم والعلم به على الآخر . وقد يجاب بأنه لا دور لان الحكم وان كان متوقفا على القطع لأنه مأخوذ في موضوعه ، الا ان القطع بالحكم لا يتوقف على ثبوت الحكم ، وتحقيق الحال في ذلك أن القطع بالحكم إذا أخذ في موضوع شخص ذلك الحكم ، فاما أن يكون الحكم المقطوع دخيلا في الموضوع أيضا ، وذلك بان يؤخذ القطع بالحكم بما هو مصيب في الموضوع ، واما أن لا يكون لثبوت ذات المقطوع دخل في الموضوع ، ففي الحالة الأولى تعتبر الاستحالة واضحة لوضوح الدور وتوقف الحكم على نفسه عندئذ ، واما في الحالة الثانية فلا يجري الدور بالتقريب المذكور ولكن الافتراض مع هذا مستحيل وقد برهن على